حمزة بن الحسن الأصفهاني
83
سوائر الأمثال على أفعل
كلّ عدوّ كيده في استه * فغير مخشبيّ ولا ضائره إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضره « [ 49 ] » وأما قولهم : أتعب من رائض مهر ، فكقولهم في المثل الآخر : « لا يعدم شقيّ مهرا » « 4 » . « [ 50 ] » وأما قولهم : أتلى من الشّعرى ، فإنهم يعنون الشّعرى العبور ، وهي اليمانيّة ، فهي تكون تلو الجوزاء ، ويسمونها كلب الجبّار لما فيها من المعنى ، لأن الجبّار اسم للجوزاء ، والشّعرى لها ككلب يتّبع صاحبه . « [ 51 ] » وأما قولهم : أتيم من المرقّش ؛ فإنهم يعنون المرقّش الأصغر « 5 » ، وكان متيّما بفاطمة بنت المنذر الملك ، وله معها قصة طويلة ، وبلغ من أمره أخيرا أنه قطع إبهامه بأسنانه وجدا عليها « 6 » ، وفي ذلك يقول « 7 » : ألم تر أن المرء يجذم كفّه * ويجشم من لوم الصديق المجاشما « [ 52 ] » وأما قولهم : أتيه من فقيد ثقيف ؛ فإنه كان بالطائف أخوان في أول الإسلام ، فتزوج أحدهما بامرأة من بني كنّة « 8 » ، ثم رام سفرا ، فأوصى
--> ( [ 49 ] ) الجمهرة 1 : 281 ، المستقصى 1 : 35 ، المجمع 1 : 148 . ( [ 50 ] ) الجمهرة 1 : 282 ، المستقصى 1 : 36 ، المجمع 1 : 148 . ( [ 51 ] ) الجمهرة 1 : 283 ، المستقصى 1 : 38 ، المجمع 1 : 148 ، تمثال الأمثال 110 . ( [ 52 ] ) الجمهرة 1 : 284 ، المستقصى 1 : 38 ، المجمع 1 : 148 . ( 4 ) في الجمهرة 2 : 273 ، المستقصى 2 : 273 ، المجمع 2 : 219 ، التمثيل والمحاضرة 340 . ( 5 ) المرقش الأصغر ( توفي نحو 50 ق . ه ) : ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك ، وقيل : عمرو بن حرملة . وهو ابن أخ المرقش الأكبر وعم طرفة بن العبد ، كان من أجل الناس وجها ( الأعلام 7 : 16 ، الشعر والشعراء 30 ، المفضليات 498 ) . ( 6 ) شك العبدري في سبب قطع إبهامه . انظر : تمثال الأمثال ، والمفضليات 498 . ( 7 ) البيت في المفضلية رقم 56 ، الأغاني 6 : 139 ، تمثال الأمثال 114 . ( 8 ) كنة : كنة الرجل امرأة أخيه أو ابنه ، واحما المرأة : أهل زوجها ، واحدهم حمو ، وحماها مثل : -